قيس الكندي ولقد أخرج مسلم والبخاري حديثه في الصحيح " ( 1 ) .
8 - المؤمنون الذين لم يغيروا ولم يبدلوا
قال تعالى : * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 2 ) .
ويقابل هؤلاء المغيرون والمبدلون حيث أن الكثير من أصحاب رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤمنون ولكنهم يغيرون ويبدلون وفيما يلي بعض
أقسام التغيير :
أ - تارة يكون التغيير في قلوبهم من اليقين أو الظن إلى الشكوك مثلما
شك الكثير من الصحابة في وحي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عند صلح الحديبية ثم دعاهم إلى الإيمان به وطلب منهم البيعة
وتأخر عنه بعضهم ، لهذا كان الناس يقولون كما في صحيح البخاري : " أن ابن
عمر أسلم قبل عمر " ( 3 ) .
ب - وتارة يكون التغيير في قلوبهم من الإيمان إلى الكفر وهذا ما يعبر
الفقهاء والعقيديون عنه بالردة قال تعالى : * ( وما محمد الا رسول قد خلت
من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن
يضر الله شيئا ) * ( 4 ) .
قال العلامة صاحب الميزان ما ملخصه : " جعل الانقلاب جزاء للشرط
هامش
1 - انظر الإصابة لابن حجر العسقلاني ج 1 ص 66 .
2 - سورة الأحزاب : آية 23
3 - البخاري ج 3 ت د بغا ح 3950 ص 1428 .
4 - سورة آل عمران : آية 144 .