الله وما نزل من الحق . . . ) * ( 1 ) .
وأخرج مسلم عن ابن مسعود قال : " ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا
الله بهذه الآية . . . إلا أربع سنين " ( 2 ) .
ونقل ابن كثير عن عبد الله بن المبارك بسنده عن ابن عباس قال : " ان
الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن
فقال : * ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) * " ( 3 ) .
2 - المؤمنون الصادقون العهد
قال تعالى : : * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) * ( 4 ) .
ويقابل هؤلاء الناكثون العهد حيث أن هناك الكثير من الصحابة
مؤمنون ولكنهم نكثوا عهودهم مع الله ورسوله بعد أن أعطوها في صلح
الحديبية كما قال تعالى في سورة الفتح : * ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله
فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * ( 5 ) فلم يرعوا عهد الله ورسوله
وإنما نكثوه من بعد في غزوة حنين قال تعالى : * ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم
فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) * ( 6 ) .
هامش
1 - سورة الحديد : آية 16 .
2 - مسلم بشرح النووي ج 9 جزء 2 ص 162 .
3 - تفسير ابن كثير ج 4 ص 310 .
4 - سورة الأحزاب : آية 23 .
5 - سورة الفتح : آية 10 .
6 - سورة التوبة : آية 25 .