رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الوحي ثم ارتد عن الإسلام ولحق
بعبادة الأصنام مثل عبد الله بن سعد بن أبي سرح كما ذكرت التواريخ والسير
والمعاجم ، قال ابن الأثير في كامله : ( وكان قد أسلم وكتب الوحي إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان إذا أملى عليه " عزيز حكيم " يكتب " عليم
حكيم " وأشباه ذلك ثم ارتد وقال لقريش : إني اكتب أحرف محمد في قرآنه
حيث شئت ، ودينكم خير من دينه ، فلما كان يوم الفتح فر إلى عثمان بن عفان
وكان آخاه من الرضاعة فغيبه عثمان حتى اطمأن الناس ثم أحضره عند رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطلب له الأمان فصمت رسول الله طويلا ، ثم أمنه
فأسلم وعاد فلما انصرف قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأصحابه : لقد
صمت ليقتله أحدكم فقال أحدهم : هلا أومأت إلينا فقال : ( ما كان لنبي أن
يقتل بالإشارة إن الأنبياء لا يكون لهم خائنة الأعين ) ( 1 ) .
وفي الإصابة عن ابن عباس قال ( كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح
يكتب للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأزله الشيطان فلحق بالكفار . . . وقال
البغوي : له عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديث واحد وحرفه ) وذكره ابن
سعد ( اي في الطبقات ) في تسمية من سكن مصر من الصحابة وهو الذي
افتتح أفريقيا زمن عثمان وولي مصر بعد ذلك ) ( 2 ) .
الأنصار
ومن الأنصار من أسلم وآمن ونصر وشهد معركة بدر الكبرى ثم
هامش
1 - الكامل لابن الأثير ج 2 ص 249 .
2 - الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 309 .