« أنا رجال الأعراف » ( 1 ) . « أنا أبرياء الزبور » . « أنا متون الرضاع » . « أنا أبرياء التوراة » ( 2 ) . فإن جعل نفسه « وهو مفرد » ، رجالاً ، وأبرياء ومتوناً بصيغة الجمع ، ليس له وجه ظاهر وسليم فيما نرى . « أنا أسمل القذى » ( 3 ) . فهل المقصود : أنه يُبلي القذى ؟ ! فإن أسمل بمعنى بلي وأخلق . وإذا كان كذلك فما معنى كونه يبلي القذى ، الذي هو التراب المدقق ، أو ما يقع في العين فيؤذيها ، أو أي معنى آخر له . وما معنى عصيان الكظم في قوله : « وعصت الكظم » ( 4 ) . فإن الكظم هو الفم أو الحلق ، أو مجرى النفس ، أو مصدر كظم غيظه بمعنى حبسه ، وكل ذلك لا معنى لنسبة العصيان له . « واستنشق الأدم » ( 5 ) فإن الأدم هو القبر . والتمر البرني . والبشرة . واسم لجمع الأديم . وما يؤتدم به ، وغير ذلك . وكل ذلك ليس مما يمكن استنشاقه .
بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان — صفحة 95
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٥
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 205 .
( 2 ) راجع : إلزام الناصب ص 204 تجد الفقرات الآنفة الذكر .
( 3 ) إلزام الناصب ص 205 .
( 4 ) إلزام الناصب ص 205 .
( 5 ) إلزام الناصب ص 205 .