أما النص الثاني ، فلم يذكر له سند ( 1 ) . أما النص الثالث ، فقد ذكروا في أوله : « ثبت عند علماء الطريقة ، ومشايخ الحقيقة ، بالنقل الصحيح ، والكشف الصريح : أن أمير المؤمنين الخ . . » ( 2 ) . ونكتفي بالإشارة هنا إلى ما قاله السيد مصطفى آل حيدر الكاظمي : إنه لم يقف على مستند لهذه الخطبة ( 3 ) . وقال أيضاً : « إننا لم نعثر على مستند صحيح لهذه الخطبة ، المسَّماة ب « البيان » ، ولم يثبتها أحد من المحدثين ، كالشيخ الطوسي ، والكليني ، ونظائرهما . وعدم ذكر المجلسي لها ، توهين لها لإحاطته بالأخبار . ويبعد عدم اطلاعه عليها ، مع أنها غير بليغة ، كثيرة التكرار ، غريبة الألفاظ » ( 4 ) . وسنعاود الإلماح إلى بعض ما يتعلق بالسند فيما يأتي إن شاء الله تعالى .
متن الخطبة بنظرة عامة :
وأما بالنسبة لمتن الخطبة ، فهو أكثر إشكالاً ، بل لا يكاد سطر منها يمر بدون إشكال ، أو أكثر .
وهي إشكالات متنوعة ومتفاوتة ، كما يظهر بأدنى مراجعة لها فهي قد جاءت ركيكة التراكيب ، بينة الضعف ، بالإضافة إلى تكرار بعض مطالبها ، بل إن بعض الفقرات ، قد تكررت بعينها ، هذا عدا مخالفات صريحة لقواعد اللغة العربية ، سواء في الإعراب ، أم في الاشتقاق ، أم في التركيب ، والإسناد .
مع كثير من الموارد التي تعاني من إشكالات أساسية أخرى ، كما يتضح من خلال ما سنذكره من أمثلة وشواهد . .
ولكننا قبل أن ندخل في هذا المجال ، نشير إلى أمرين :
هامش
( 1 ) راجع إلزام الناصب ص 203 .
( 2 ) إلزام الناصب ص 209 .
( 3 ) بشارة الإسلام ص 214 .
( 4 ) بشارة الإسلام ص 75 .