وثالث مطول ومسهب . .
وقد كنا نود أن نورد نصها بعينه ، ولكن ذلك معناه إشغال حيز كبير من الصفحات ، سوف تكون قراءته مملة للقارئ ، ومرهقة له . . فكان أن اكتفينا بإيراد موارد الإشكال على تلك الخطبة المزعومة . تاركين للقارئ الخيار في مراجعة النص الأصلي للخطبة في مصادرها . مذعنين بأن ذلك يخالف المألوف . . وبأنه قد يثير الكثيرين ليسجلوا انتقاداتهم لنا على هذا التصرف ، ولا نملك من جهتنا إلا الاعتراف لهم بأنهم محقون وبأننا نحن المقصرون ، فنرجو منهم غض النظر . والعذر عند كرام الناس مقبول . .
سند الخطبة بنظرة عامة :
لقد أوردوا لهذه الخطبة ثلاثة نصوص ، تختلف فيما بينها بصورة كبيرة . وليس لأي واحد منها سند يصح الاعتماد عليه ، حيث إن سند النص الأول هو : محمد بن أحمد الأنباري ، عن محمد بن أحمد الجرجاني ، قاضي الري ، عن طوق بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله بن مسعود ، رفعه إلى علي الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 193 .