من عدم جواز العدول الا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية وإن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا في ما عين واما ان كان على وجه الشرطية فيستحق إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل أجرة المثل ) وحاصل كلامه في المقام انه مع العدول عما عينه عدول إلى المخالف مع كونه مقيدا بالإفراد لكونه من باب وحدة المطلوب والى الموافق مع كونه شرطا لكونه من باب تعدد المطلوب الا انه يأتي فيه خيار تخلف الشرط وفيه انه ليس للمستأجر خيار تخلف الشرط وذلك لان المستأجر اما راض بعدم الشرط أو غير راض فإن رضي فبها والا له مطالبة حج مفرد في ما يأتي من السنة ان كان الوقت باقيا والا فبطل الإجارة بمضي وقته وعلى هذا فلا وجه للفسخ ولا مطالبة أجرة المثل كما لا يخفى .
وهذا بخلاف المعاملة على شخص معين خارجي مثل بيع هذا العبد الكاتب مثلا فمع تخلف الوصف لا إشكال في بطلان البيع مع كونه مقيدا بالكتابة وثبوت خيار تخلف الشرط ان كان بنحو الشرطية فله الرضا به وصرف النظر عن الشرط وفسخ البيع واما إذا كان البيع على عبد كاتب كلي في الذمة فلا فرق بين كونه على نحو التقييد أو الشرطية فمع التخلف فلا بد من إتيان عبد آخر كان واجدا للشرط نعم مع رضائه المستأجر به فيكون من باب الرضا بغير الجنس ولا بأس به ولا ريب في أن ما نحن فيه من قبيل المعاملة على الكلى لا الشخص المعين الخارجي فمع تعيين حج الإفراد لا يجزى نوع آخر كما لا يخفى .
ومن هنا تعرف النظر في ما أفاده صاحب المستمسك أيضا حيث إنه فرق أولا بين القيود الذاتية وغيرها فالأول يكون حقيقة قيدا مثل كونه حبشيا سواء كان بصورة
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 157
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٥٧