توطئة . . وتمهيد :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . واللعنة على أعدائهم أجمعين ، إلى قيام يوم الدين . .
وبعد . .
كثير من الناس يعلمون : أنه كان قد صدر لنا كتاب باسم « بنات النبي صلى الله عليه وآله أم ربائبه » ، كنا قد بيّنا فيه : أن ما يقال عن أن زينب ورقية وأم كلثوم هن بنات رسول الله « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة ، غير دقيق .
فرد علينا قولنا هذا أخ كريم في ضمن كتاب له أسماه « فاطمة الزهراء : دراسة في محاضرات » ، فاضطرنا ما أورده فيه من مطالب إلى الرد عليه بكتاب أسميناه : « القول الصائب في إثبات الربائب » ، ولكن ذلك الأخ أعاد الكرة ، وأصدر كتاباً بعنوان : « بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه » . . وبدا في كتابه هذا ملتهب المشاعر ، شديد الانفعال ، ظاهر الحرص على إبراز بداهة ما يذهب إليه ، وسفاهة وتفاهة الرأي الآخر . .