بالتربية . . كما أوضحناه أكثر من مرة .
د : إن الحديث عن إبراهيم وأبيه آزر لم يكن في الأمم السالفة وحسب ، بل هو في هذه الأمة أيضاً ، فقد ورد في القرآن الكريم ليتداوله البشر ، ويريد الله منا أن نعتبر آزر أباً لإبراهيم ، وأن نصفه بهذا الوصف كلما قرأنا القرآن . أو كلما خطر على بالنا . .
والمعيار هو وقت استعمال اللفظ في معناه ، لا وقت حصول الأمر . ولذلك سعى المعترض لتحريم ذلك علينا ، فلا ننسب البنات بالتربية إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، مع أنهن عشن ومتن في عهده « صلى الله عليه وآله » .
هل هذا السؤال محرج ؟ ! :
وبعد أن ذكر المعترض : أننا نشك ولا نقطع بنفي السيدات ، قال :
« وقد استفتينا سماحته ، إن كان قاطعاً بكونهنّ ربائب ، فليفت بجواز زواج النبي منهنّ ، فانظر بماذا أفتانا ، فقد قال : إنّ حرمة الزواج وحليّته تابعة للبنوة ! فإن كنّ بنات له ، فإنه لا يجوز له الزواج منهن ، وإن لم يكن بنات له فإنه يجوز له الزواج منهن .
وهذه الشرطية من أغرب القضايا ، لأنه إذا كان قاطعاً بالنفي ، فلا مجال للترديد بينه وبين الإثبات ،
وهذا نظير قول من قيل له : قل لا إله إلّا الله .
فقال : إن كان الله موجوداً فلا إله إلّا هو ، وإلّا فلا . فهل يسمى قول كهذا إيماناً ؟ وهل يعتبر السيد قائله مسلماً ؟ !