ندري ، ولعل الفطن الذكي يدري » ( 1 ) . فقال المعترض : « والجملة الأخيرة أوحت لي بأن السيد شاك بوجودها أصلاً . وعندي شاهد على ذلك ، أنّ صاحبه الكوفي لم يذكرها على الإطلاق ، وتلك قرينة حملتني على التداعي هذا » ( 2 ) . ونقول : أولاً : إن الجملة الأخيرة تعطي أننا بصدد الإيحاء للقارئ بأن عليه أن يفهم أن ذلك لأجل أنها لم تكن بنتاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة ، وأنها لم تكن ترجع إليه في أمورها ، ولا كانت في جملة أهله الذين يعتبرونه المسؤول عن تدبير شؤونهم . ثانياً : قوله : إن عدم ذكر الكوفي لها يدل على أنه يشك بوجودها ، فنتج من ذلك أننا نحن نشك أيضاً فيه . . في غير محله ، فإن عدم ذكره لها قد يكون لأجل عدم وجود شك أو شبهة حولها ، وقد يكون لغير ذلك من أسباب . . كما أن شك الكوفي في أمرها - لو صح - لا يلازم شكنا نحن أيضاً في ذلك . بل نحن نشك في أن تكون بنتاً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، لأن الأدلة على كونها ربيبة قائمة أيضاً .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 395
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) القول الصائب ، ص 60 .
( 2 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ، ص 132 .