اتسعت وضاق عنها مجالها ، فإنها تتفجر في نفس صاحبها ، وتسبب له انحرافات الخ . . » .
4 - وقلنا : لو سلمنا أنه ابتلي بالعقدة ، فمن الذي قال : إنه إنما اختلق قصة الربائب للتنفيس عن عقدته .
فقال المعترض : « نحن متشبثون بهذا القول حتى يثبت لنا خلافه » .
5 - وقلنا : لم يثبت أن حديث الربائب مختلق ، بل الثابت بالأدلة خلافه .
فقال المعترض : « هذه الأدلة التي تحدث عنها سمعناها ورأيناها ، ووعيناها . وهي أشبه بالشكوك والظنون . والأدلة عندنا كتاب الله وسنة المعصوم . وذلك معدوم كلياً في هذه المسألة .
6 - وقلنا : لو كان مختلقاً فلا دليل على أن الذي اختلقه هو الكوفي ، لا سيما مع رواية غيره له ، قبله وبعده ، ومع وجود الاختلاف في المسألة .
فقال المعترض : « على السيد أن يفحص القرون الثلاثة الأولى للإسلام ، فهل يجد قولاً واحداً في هذه المسألة ، يعزى لأحد من الأئمة أو أتباعهم من العلماء ، إلا لهذا الكوفي ؟ .
ولو كان قول فإنما حكاه من نقل عنهم في زمن متأخر جداً ، لا يعول عليه الخ . . » .
7 - وقلنا : لا مناسبة بين عقدته تلك وبين موضوع الربائب . فلماذا ينفس عن عقدته بأمر لا ربط له بها .
فقال المعترض : « المعقد لا يطلب المناسبات ، فليس هو الفيلسوف زينون ، ولا كانت ، أو هيجل ، وإنما هو ناقم على الناس جميعاً ، بوده لو نفى
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 305
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٥