وفي العصور التي تلته وإلى يومنا هذا . بما في ذلك أهل الكتاب وغيرهم من الملاحدة والزنادقة ، الذين كانوا وما زالوا يعلنون بالطعن في رسول المسلمين « صلى الله عليه وآله » . . فلماذا لم نجد من أحدٍ منهم أية محاولة للطعن بالنبي عن طريق مقولة : إن البنات ربائب ؟ !
ألا يدل ذلك كله ، بالإضافة إلى سكوت علماء الأمة عن هذا الأمر - بل كثير منهم قال بهذا القول . . ألا يدل على عدم كون ذلك من القذف ، ولا القدح أصلاً .
رابعاً : قد أشرنا إلى الجواب عن قول المعترض : كيف يبقيهن في بيته « صلى الله عليه وآله » ولسن من محارمه . . فلا حاجة إلى الإعادة .
غير أننا نقول هنا :
إن تربيته لهن إنما كانت قبل بعثته ، وقد كبرن وتزوجن قبل أن يبعث « صلى الله عليه وآله » .
عثمان هو المستفيد :
وقد ذكرنا في كتابنا : « القول الصائب في إثبات الربائب » : أن من مبررات الخوض في الأنساب التأكد من ثبوت فضيلة لفلان ، أو عدم ثبوتها له ، إذا كان ثبوتها أو نفيها يُسْتَدَل به على أمر مرتبط بالعقيدة ، كالإمامة مثلاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) القول ا لصائب ص 71 .