وذكرنا أن ابن عمر وعروة بن الزبير ، قد أثارا هذا الأمر ، وقرراه ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله » قد أقره في بعض ما خاطب به علياً « عليه السلام » . وكذلك الصديقة الطاهرة « عليها السلام » ، بالإضافة إلى شواهد وقرائن أخرى أشرنا إليها فيما تقدم أكثر من مرة ، وذكرناها في كتابينا : القول الصائب ، وبنات النبي « صلى الله عليه وآله » أم ربائبه . هذا مع غض النظر عما ذكره ابن شهرآشوب عن البلاذري ، وغيره . . ثالثاً : وصف المعترض لأبي القاسم الكوفي بأنه متعالم لا ينسجم مع ما يذكره علماؤنا الآخرون في حق هذا الرجل ، ولا مع وصف الشيخ الطوسي لأكثر كتبه بأنها سديدة . وقد ذكرنا بعضاً من ذلك في موضع آخر من هذا الكتاب ، سيأتي إن شاء الله تعالى . رابعاً : وقد أشار المعترض إلى شذوذ كثير للكوفي في مجال الاعتقاد ، مع أن هذا الرجل وقع في التخليط ، وصار من الخمسة في أواخر عمره . خامساً : ذكروا : أن كتاب الاستغاثة قد ألفه الكوفي في أيام استقامته . . وأن مطالب هذا الكتاب منسجمة مع المذهب الحق ( 1 ) . . سادساً : بالنسبة إلى اللعلات التي لا جواب لها عند المعترض نقول : ان هذه اللعلات لا بد منها إذا كانت من الناحية العلمية قادرة على أن تسقط حجة الطرف الآخر ، وتظهر بوارها ، أو إذا احتجنا إليها لرفع التناقض بين
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 197
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) راجع : ذكرنا مصادر ذلك في هذا الكتاب حين الحديث عن كتاب الاستغاثة .