ذهبت إليه بما عبر به الشيخ المفيد رحمه الله تعالى ، إلا إن كان على سبيل نقل العبارة التي أوردها المفيد ، ونسبتها إلى قائلها . .
بل قد وجدنا عدداً من كبار العلماء قد ذهب في الاتجاه الآخر ، مثل المقدس الأردبيلي ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والشيخ الطريحي ، والجزائري ، والمقريزي ، والكراجكي . . وغير هؤلاء . .
سابعاً : ما ذكرناه يدل على عدم صحة قول المعترض : إن الذين تابعوا الكوفي كالعنقاء ، أسماؤهم معلومة ، ومسمياتهم مجهولة . . بل هم من الكبار ، ومن الأعيان . .
ثامناً : قول المعترض : إن الكتب التي أشار إليها ابن شهرآشوب ملحقة بالوهم ، لأنها غير موجودة من رأس ، يتضمن :
ألف : رجماً بالغيب ممن لم يظهره الله تعالى على غيبه .
ب : اتهاماً خطيراً لأحد كبار علمائنا - وهو ابن شهرآشوب - بالتزوير والافتراء ، وادعاء وجود كتب وهمية غير موجودة .
تاسعاً : إن عدم عثور المعترض على قول المرتضى والطوسي في كتابيهما ، لا يدل على عدم وجود هذين القولين من الأساس ، ليصح وصف هذا القول ب « المزعوم » ، فإن عدم وجدان هذا القول في الكتاب قد يكون لأكثر من سبب ، ومنها أن النساخ قد أسقطوه سهواً ، أو حرفوه عمداً ، ويكون النقل عنه قرينة على حدوث هذا الأمر . . إذا كان الناقل ثقة وضابطاً . .
عاشراً : إن المعيار في هذا المورد لا ينحصر بالإجماع ، بل الأدلة كثيرة ومتنوعة ، وقد ذكرنا شطراً منها في كتبنا المتعددة ، ومنها هذا الكتاب . .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤