نسبته إلى أبيه الحقيقي الذي ولده ، فإذا نسبناه إلى من رباه ، فلا بد من مراعاة القرينة الدالة على معنى النسبة إليه . . من أجل ذلك نقول للمعترض : إن الأدلة التي سقناها تفرض عليه هو أن يحتاط في نسبة البنات إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » على نحو الحقيقة . . وذلك ظاهر . . ثالثاً : إن الشيعة لا يقولون بأن آزر هو الأب الحقيقي لإبراهيم « عليه السلام » ، ويؤيد ذلك : أن الشيعة مجمعون على أن آباء النبي « صلى الله عليه وآله » من آدم إلى عبد الله « عليهم السلام » كلهم مؤمنون موحدون ( 1 ) . . وقد ادعى ابن حجر وغيره إجماع المؤرخين على أن آزر لم يكن أبا لإبراهيم ، بل كان عمه ، أوجده لأمه ( 2 ) ، واسم أبيه الحقيقي هو تارخ . .
ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ :
ثم إن المعترض بعد أن ذكر قول ابن عمر : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيداً بن محمد حتى نزل القرآن : * ( ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا
هامش
( 1 ) راجع : أوائل المقالات ص 12 وتصحيح الإعتقاد ص 67 وتفسير الرازي ج 24 ص 173 ( ط دار الكتب العلمية بطهران ) والبحار ج 15 ص 117 ومجمع البيان ج 4 ص 322 وراجع : البداية والنهاية ج 2 ص 281 وتفسير البحر المحيط ج 7 ص 47 .
( 2 ) راجع السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 37 والدر المنثور للعاملي ج 1 ص 160 .