نقل ابن شهرآشوب :
ونلاحظ : أن هذا المعترض قد ألمح إلى ابن شهرآشوب بطريقة تثير العديد من الأسئلة ، حيث ظهر من كلامه أنه يرتاب فيما ينقله ، ولا يهتم ولا يأبه له ، فلاحظ ما يلي :
ألف : إنه يعتبر نقله « زعماً » ، ووصف ابن شهرآشوب بأنه « زاعم » . .
ب : ثم يؤكد على ريبه هذا بقوله : « ولو صحت هذه المزاعم » ، وبقوله عن هذه الكتب التي يدعي نفيها للسيدات : « إنها نكرات » .
ج : مع أن هذه الكتب إن كانت نكرات عند المعترض ، فهي ليست كذلك عند ابن شهرآشوب ، الذي هو من أعاظم علمائنا ، وثقاتهم ! !
الإصرار على انفراد الكوفي :
وعن إصرار المعترض على أن الكوفي قد انفرد برد نسب السيدات نقول :
ألف : إن في هذا الإصرار مجازفة كبيرة ، فالخصيبي المتوفي سنة 334 ه - . في أحد القولين - حسب نقل المعترض نفسه - أي قبل وفاة أبي القاسم الكوفي بحوالي عشرين سنة يشير إلى وجود القائلين بكون البنات المذكورات ربائب ، وإن كان هو لا يوافق على ذلك . .
ب : كما أن البلاذري - حسب نقل ابن شهرآشوب - وربما غيره أيضاً ممن أشار إليهم هذا العالم الجليل ، وابن عمر ، وعروة بن الزبير قد سبقوا الكوفي إلى القول بكون البنات ربائب لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . .