مع أن العكس هو الصحيح ، فإن زينب تزوجها أبو العاص ، وأم كلثوم تزوجها عثمان كما هو معلوم .
ماذا عن بنات رسول الله « صلى الله عليه وآله » :
وأما بالنسبة لكون زينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، اللواتي كبرن ، وتزوجن إحداهن أبا العاص بن الربيع ، والأخرى عثمان بن عفان ، فإننا نقول :
إنهن لسن بنات رسول الله « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة ، وذلك يحتاج إلى توضيح في حدود ما يسمح لنا به المجال والوقت ، شرط أن لا نزهق القارئ بالنصوص والتفاصيل الكثيرة والمتشعبة . بل نكتفي بالقول السديد ، وبالمختصر المفيد إن شاء الله تعالى ، فنقول :
رقية وأم كلثوم في عصمة أبني أبي لهب :
إنهم يقولون : إن رقية وأم كلثوم كانتا قد تزوجتا في الجاهلية بابني أبي لهب ، فلما بعث النبي « صلى الله عليه وآله » ونزل قوله تعالى : * ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) * .
أمر أبو لهب ولديه بطلاقهما ، وكذلك فعلت زوجته حمالة الحطب ، محتجة لذلك بأنهما قد صبتا إلى دين أبيهما .
فطلقاهما قبل الدخول .
فتزوجت رقية بعثمان بن عفان ، وهاجرت معه إلى الحبشة في