وجوب الامتثال علما اجماليا وهو الاحتياط فلابد من الاستناد إلى الحجة الموجودة في
البين ، والمفروض ان المكلف عامي لا يمكن في حقه ذلك . بل لا يوجد ظن بالواقع لعدم
تمكنه من السير في الأدلة فلا يتمكن من الامتثال الا بالاستناد إلى قول العالم وهذا
معنى التقليد . الثالث : آية النفر ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في
الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرن ) ( 1 ) دلت هذه الآية على وجوب
الحذر عند الانذار الذي غاية للتفقه الذي هو غاية للنفر الواجب ، والفتوى بالدلالة
الالتزامية انذار فيجب الاخذ به على العامي . بل لفظة التفقه أيضا شاهدة على ذلك .
ووجوب الحذر عند انذار المنذر غير مقيد بصورة حصول العلم فلا يصغى إلى ما قيل من عدم
دلالة الآية على حجية الفتوى لاحتمال وجوب الحذر عند حصول العلم . ان قلت : ان في
زمان صدور الآية التفقه والاجتهاد لم يكن كالتفقه والاجتهاد في زماننا فلا تدل
الآية الكريمة على حجية الفتوى في هذه الأزمنة .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .