تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحث في رسالات العشر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وجوب الامتثال علما اجماليا وهو الاحتياط فلابد من الاستناد إلى الحجة الموجودة في البين ، والمفروض ان المكلف عامي لا يمكن في حقه ذلك . بل لا يوجد ظن بالواقع لعدم تمكنه من السير في الأدلة فلا يتمكن من الامتثال الا بالاستناد إلى قول العالم وهذا معنى التقليد . الثالث : آية النفر ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرن ) ( 1 ) دلت هذه الآية على وجوب الحذر عند الانذار الذي غاية للتفقه الذي هو غاية للنفر الواجب ، والفتوى بالدلالة الالتزامية انذار فيجب الاخذ به على العامي . بل لفظة التفقه أيضا شاهدة على ذلك . ووجوب الحذر عند انذار المنذر غير مقيد بصورة حصول العلم فلا يصغى إلى ما قيل من عدم دلالة الآية على حجية الفتوى لاحتمال وجوب الحذر عند حصول العلم . ان قلت : ان في زمان صدور الآية التفقه والاجتهاد لم يكن كالتفقه والاجتهاد في زماننا فلا تدل الآية الكريمة على حجية الفتوى في هذه الأزمنة .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
البحث في رسالات العشر — صفحة 407 | محمد حسن القديري