إلى المغرب وتختلف الحركتان بمقدار أربعين دقيقة في دور واحدة ، ونتيجة هذا الاختلاف
تأخير غروب القمر عن غروب الشمس كل ليلة بمقدار أربعين دقيقة ، فيحصل في كل ليلة
موضع خاص للقمر بالنسبة إلى الشمس وبالنسبة إلى الأرض ، وحيث إن نصف كرة القمر منور
دائما بالشمس ونصف كرة القمر مواجه لكرة الأرض يختلف النصف المواجه للأرض باختلاف
موضع القمر بحسب الليالي ، فقد يكون النصف المواجه للأرض باختلاف موضع القمر بحسب
الليالي ، فقد يكون النصف المواجه للأرض مواجها للشمس أيضا تماما ، ولذا يرى تمام هذا
النصف كليالي البيض ، وقد يكون بعض النصف المواجه للأرض مواجها للشمس فيرى ذلك البعض
ويختلف ذلك باختلاف موضع القمر في الليالي ويحصل منه الهلال والتربيع وغيرهما ، وقد
لا يكون شئ من النصف المواجه للأرض مواجها للشمس والنصف المنور في الطرف الآخر
فلا يرى من القمر شئ وهذا يسمى بالمحاق . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ان في ليالي
اخر الشهر يكون غروب الهلال اما مع غروب الشمس أو يختلف بمقدار قليل ، ويكون المقدار
المنور من القمر المواجه للشمس والأرض أيضا قليلا فيكون مقهورا لأشعة الشمس بحيث
لا يكون قابلا للرؤية ، وهذا يسمى بتحت الشعاع ، فعلة عدم رؤية الهلال في الليالي
الأخيرة أحد أمرين على سبيل منع الخلو المحاق أو كون القمر تحت الشعاع ، والقوم
أطلقوا تحت الشعاع على المحاق أيضا ، وعبروا عن ذلك بتحت الشعاع فقط وقالوا إن
بداية الشهر هو خروج القمر عن تحت الشعاع . ومن المعلوم اختلاف كلا الأمرين المحاق
وتحت الشعاع باختلاف البقاع ، فان ارتباط بقاع الأرض في كلا الأمرين ارتباط ركني ،
فلو لم تكن الأرض لم يكن محاق ولا تحت شعاع ، فان الأول يحصل من مواجهة النصف المظلم
البحث في رسالات العشر — صفحة 341
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٤١