سواء وجد نسيانا أو عن اكراه ، وهذا على مبناه ج دام ظله ج من أن الرفع في المذكورات
واقعي متين بجميع ما افاده لكن على ما بنينا عليه من أن الامتنان لا يقتضي أزيد من
جعل المكلف في عذر حتى في المعاملات ، والرفع عذري لا واقعي يظهر عدم الفرق في الحكم
بالبطلان وعدم الاجزاء في جميع ذلك وإن كان المكلف معذورا في مخالفة الواقع في
موارد العناوين . نعم لو دل دليل على الاجزاء في مورد نتمسك به ونحكم بالصحة
والاجزاء بلا فرق بين ما ذكر أيضا . وأيضا يظهر عن بعض الأعاظم ج قدس سرهم ج اختصاص
الرفع بالأمور الوجودية حيث قال : ان شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم . لا
تنزيل المعدوم منزلة الموجود لان تنزيل المعدوم منزلة الموجود انما يكون وضعا لا
رفعا . وأورد عليه استاذنا المحقق ج دام ظله ج بأنه لا مانع من تعلق الرفع بالأمور
العدمية إذ الرفع رفع ادعائي لا حقيقي والمصحح له ليس الا اثر ذلك العدم واحكامها ،
كما أن المصحح لرفع الأمور الوجودية هو اثارها واحكامها ، وأنت خبير بأن كلا من
الاستدلال والايراد مبنيان على كون الرفع واقعيا ، ومع كون الرفع عذريا فلا مجال
لذلك البحث ، فان حاصل الحديث على هذا المبنى انه عند طرو أحد هذه العناوين المكلف
معذور في مخالفة الواقع ، ولا فرق في ذلك بين الوجودي والعدمي . هذا وإن كان الحق على
ذلك المبنى مع استاذنا ، ولكلامه بقية يرجع إلى التقريرات . أصل : ذكروا ان المرفوع في
الموارد المذكورة هو اثار العناوين المأخوذة طريقا إلى معنوناتها واما الآثار
المترتبة على نفس العناوين فغير مرفوع قطعا بل لا يعقل رفع تلك الآثار بما يوجبها .
وفصل استاذنا المحقق بين الرفع في الموارد الثلاثة الأخيرة وما عداها والتزم برفع
البحث في رسالات العشر — صفحة 264
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٦٤