تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

كيف تكون الأرض كلَّها للإمام ( عليه السلام ) ؟

بقي هنا شيء - وهو أنه ورد في روايات كثيرة أن الأرض كلَّها لله ولرسوله وللأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) أو شبه ذلك من التعابير . وقد عُقد لذلك في أصول الكافي باباً أورد فيها ثمانية روايات ، وهي تنقسم إلى ثلاث طوائف : الطائفة الأولى : ما لا يدلّ على أكثر من ملك الأنفال للإمام ( عليه السلام ) مثل ما رواه هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : « إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلَّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ( الحديث ) ( 1 ) . وأبو خالد الكابلي اثنان « كبير » و « صغير » والأول ممدوح غاية المدح ، كان من حواري علي بن الحسين ( عليهما السلام ) والثّاني غير معروف ، وحيث يدور الأمر بينهما أو يكون الأظهر هو الثّاني يشكل الاعتماد على سند الحديث . ومدلول الرواية بقرينة ذيلها هو مالكية الإمام بالنسبة إلى الأنفال ، وهو غير ما نحن بصدده .

هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلَّها للإمام ص 407 ح 1 .