2 - عنوان الضرر والضرار - وهو أيضاً وارد في الكتاب العزيز في موارد خاصّة مثل قوله تعالى : * ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) * ( 1 ) . الواردة في حكم الرضاع وقوله تعالى : * ( ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ) * ( 2 ) الواردة في حكم المطلقات ، والعمدة في عموم الحكم هو حديث : « لا ضرر ولا ضرار » المعروف بين الفريقين وغيره من أشباهه ، وقد أوردناها جميعاً في كتابنا القواعد الفقهية في قاعدة « لا ضرر » فراجع القاعدة الأولى من القواعد الثلاثين . 3 - عنوان العسر والحرج - وقد ورد أيضاً في كتاب الله في قوله تعالى : * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 3 ) ويدلّ عليه الروايات الكثيرة المستفيضة التي لعلَّها تبلغ حد التواتر ، وقد نقلنا شطراً منها في الكتاب المذكور « القاعدة الثّانية من تلك القواعد » . 4 - عنوان التقية - بما لها من الأقسام « الخوفي » و « التحبيبي » و « التقية المقابلة للإشاعة وإذاعة الأسرار ( بناء على كونه قسماً ثالثاً كما مال إليه بعض . وإن اخترنا في محله أنها راجعة إلى القسم الخوفي ) وعلى كلّ حال يدلّ على أصل هذا العنوان ، الأدلة الأربعة أيضاً كما تظهر القاعدة بمراجعة الكتاب المذكور ، وهذا العنوان قد يوجب تحليل الحرام أو تحريم الحلال بعنوان حكم موقت عارضي . 5 - مقدّمة الواجب أو الحرام - ( بناءً على ما هو الحقّ من وجوب الأوّل ، وحرمة الثّاني كما ذكرناها في محلَّه ) وهذا العنوان هو الدليل الوحيد أو الدليل العمدة على بعض المسائل المشهورة في الفقه ، مثل وجوب المكاسب والحرف التي يتوقف عليها
بحوث فقهية مهمة — صفحة 504
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠٤
هامش
( 1 ) البقرة : 232 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) الحجّ : 78 .