2 - البحث عن الأحكام الولائية دائماً بحث موضوعي لما عرفت أنها في سبيل إجراء الأحكام الكلية الإلهية ، بخلاف الأحكام الكلية ، فوظيفة الفقيه بما أنه مفت استنباط هذا القسم من الكتاب والسنّة وبما أنه وال ، استخراج الأوّل من طريق تطبيق الكبريات على صغرياتها .
3 - الأحكام الولائية في طول الأحكام الشرعية الأولوية والثّانوية لا في عرضها ، فهذه فروق ثلاثة ، يرتبط بعضها ببعض ، وإن شئت قلت ، بعضها نتيجة بعض .
* * *
بحث حول العناوين الثّانوية
لما انتهى الكلام إلى أحكام العناوين الثّانوية اشتاقت نفوس جمع من الأحبة إلى تعريفها ، وبيان الفرق بينها وبين غيرها ، وما يخصّها من الأحكام ، ولا سيّما أننا لم نرَ أحداً من الأعلام قد تعرض لها بشكل مفصل في طيات كتب « الفقه » و « الأصول » ولم نجد إلَّا إشارات طفيفة في مختلف أبواب الفقه ، فأحببت تفصيل الكلام في ذلك لما فيه من آثار كثيرة لا سيّما في زماننا هذا . فنقول ومنه جلّ ثناؤه نستمد التوفيق والهداية : لا بدّ هنا من رسم أمور :
1 - تعريف العناوين الثّانوية وحدودها
قد عرفت أن الأحكام تحتاج إلى موضوع ترد عليه ، ومتعلَّق ، تتعلَّق به ، وأنهما قد يتحدان ، وقد يفترقان ، ففي مثل وجوب الصلاة ، الموضوع والمتعلَّق أمر واحد ، وفي مثل شرب الخمر مختلفان ، وذكر بعض الأصوليين أن الموضوع أشبه شيء بالمعروض في مقابل العرض ، ولكنّه مجرّد تشبيه ، وإلَّا فالأحكام أمور اعتبارية لا مساس لها