5 - حديث « العلماء حكَّام الناس »
وفي غرر الحكم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « العلماء حكَّام الناس » وروى المجلسي ( قدس سره ) في البحار عن الصادق ( عليه السلام ) : « الملوك حكَّام الناس ، والعلماء حكَّام على الملوك » ( 1 ) وضعف سند الحديث بالإرسال ظاهر كدلالته ، فإن المراد من الحكومة بقرينة ما روى عن الصادق ( عليه السلام ) في كلام المجلسي هو الحكومة على القلوب والأفئدة ، لا الحكومة الظاهرية وإلَّا لم تناسب جعل حكومتهم على الحكَّام ، بل لا بدّ أن يكون على الناس وهذا ظاهر . مضافاً إلى أن ظاهرها كونها إخبار عن وقوع هذا الأمر في الخارج لا الإنشاء وجعل هذا المنصب لهم فتأمّل .
6 - حديث « الفقهاء أمناء الرسل »
في الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل يا رسول الله ! وما دخولهم في الدنيا ؟ قال اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » ! ( 2 ) . وفي سند الحديث « النوفلي » و « السكوني » وفيهما كلام معروف ، فالركون إليه لا يخلو من إشكال ، وإن قبله جماعة ، ومع غض النظر عن سنده لا دلالة له على المطلوب ، أمّا أولًا : فلأن كونهم أمناء الرسل بنفسه غير كاف ، لاحتمال كونهم أمناءهم على الأحكام الشرعية والمعارف الدينية ، بل ظاهره ذلك ، وثانياً : ما ورد في ذيل الحديث ينادي بأعلى صوته أن المراد منه هو الأمانة على الدين ومعارفه