بسم اللّه الرحمن الرحيم
كلمة المقرر :
الحمد للّه الذي جعل الصلاة معراجاً لمن يؤمن به ليعرج بها في مدارج الكمال
والسعادة ، وقرباناً لمن يتقيه فيتقربُ بها إلى معدن الجمال والعظمة ، وميزاناً يُوزن به
المخلصون من عباده وأوليائه ، وعموداً للدين يعتمد عليه من سافر إلى
رحمته رضوانه .
والصلاة والسلام على جامع شمل الدين وخاتم النبيين محمد وعلى آله وعترته
المصطفين الأخيار والطيبين الأطهار ، الناطق بفضلهم ووجوب التمسك بهم حديث
الثقلين المتواتر بين الفريقين بنحو لا يشوبه ريب ولامين .
أما بعد ، فلا يخفى على المتتبع البصير والناقد الخبير أنّ علم الفقه في هذه
الأعصار وإن تشعبت أغصانه وأثمرت فروعه ، ووصل إلى ذروة الكمال والسعة التي
تليق به فصار كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء : اخضرّت
غصونها أينعت ثمارها وتناول منها كل من أرادها ، لكنه مع تشعب الفروع وكثرة
الأثمار قد ضلّت الثمرات خلال الأوراق والزيادات ، فعسر اجتناؤها واقتطافها على
طلاّب الحقيقة وروّادها ، ولم يتأت لكلّ أحد الوقوف على المقاصد الأصلية فيها ، إلى
أن
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 7
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٧