عقيل كتب إلىّ من عمان وأجاز لي رواية كتبه . ( 1 )
وكيف كان فالمسألة في غاية الإشكال .
ما ربّما يستفاد منها اعتبار الرجوع لليوم
وقد يقال : إنّ نظر المشهور في هذا الفتوى إلى أخبار ربّما يستفاد منها اعتبار
كون الرجوع ليومه ، وهي الطائفة الخامسة من أخبار المسألة . وأقواها رواية محمد
بن مسلم ، فلنذكرها ثم نشرح مفادها . فنقول :
روى الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أحمد بن الحسن ، عن
أبيه ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن التقصير . قال : " في بريد . " قال : قلت : بريد ! ؟ قال : " إنّه إذا
ذهب بريداً ورجع بريداً شغل يومه . " ( 2 )
وعلي بن الحسن من صغار الطبقة السابعة ، فَطَحي ، محدِّث ، ثقة عند الفريقين .
وكان في الثامن عشر من عمره يقرأ مع أخويه الأحاديث عند أبيهم ، فسمعها
عن أبيه ولكنه مع ذلك يرويها عنه بواسطة أخويه ، وقال : كنت أقابله - وسنّي ثمان
عشرة سنة - بكتبه ، ولا أفهم إذ ذاك الروايات ، ولا أستحلّ أن أرويها عنه . ( 3 ) وأبوه
أخوه أيضاً فطحيان ولكنهما ثقتان . وكيف كان فالحديث موثق .
هامش
1 - راجع رجال النجاشي / 48 ( = ط . أخرى / 35 ) .
2 - الوسائل 5 / 496 ( = ط . أخرى 5 / 459 ) ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ،
الحديث 9 .
3 - راجع رجال النجاشي / 258 ( = ط . أخرى / 181 ) . وأخواه : أحمد ومحمد . كما صرّح
به الكشي في موضعين من رجاله ( ص 133 و 242 ) . وقال في ص 345 : " قال محمد بن
مسعود : عبد اللّه بن بكير وجماعة من الفطحية هم من فقهاء أصحابنا ، منهم : ابن بكير ، ابن
فضّال - يعني الحسن بن علي - ، وعمّار الساباطي ، وعلي بن أسباط ، وبنو الحسن بن علي بن
فضّال : علي وأخواه ، ويونس بن يعقوب ، ومعاوية بن حكيم ، وعدّ عدّة من أجلّة العلماء . " .