الحسن أخويه ، عن أبيهما ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يخرج من منزله يريد منزلا له آخر أو ضيعة له أخرى ؟ قال :
" إن كان بينه بين منزله أو ضيعته التي يؤمّ بريدان قصّر ، وإن كان دون ذلك أتمّ . " ( 1 )
8 - ما رواه أيضاً بإسناده عنه ، عن محمد بن عبد اللّه وهارون بن مسلم جميعاً ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن التقصير في الصلاة ، فقلت له : إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة ، وهي بمنزلة
القادسية من الكوفة ، فربّما عرضت لي الحاجة ( حاجة - خ ) أنتفع بها أو يضرّني
القعود عنها في رمضان ، فأكره الخروج إليها ، لأني لا أدري أصوم أو أفطر . فقال لي :
" فأخرج وأتمّ الصلاة وصُم ، فإني قد رأيت القادسية . " فقلت له : كم أدنى ما يقصّر
فيه الصلاة ؟ قال : " جرت السنّة ببياض يوم . " فقلت له : إنّ بياض يوم يختلف ،
فيسير الرجل خمسة عشر فرسخاً في يوم ، ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة
فراسخ في يوم . قال : فقال : " إنّه ليس إلى ذلك ينظر ، أما رأيت سير هذه الأميال
( الأثقال - الوسائل ) بين مكة والمدينة ، ثم أومأ بيده : " أربعة وعشرين ميلا تكون
ثمانية فراسخ . " ( 2 )
ولعل إيماءه ( عليه السلام ) كان تقية من جهة حضور أحد المخالفين .
9 - ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان في العلل الّتي سمعها من
الرضا ( عليه السلام ) : " وإنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، لأنّ ثمانية
فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال ، فوجب التقصير في مسيرة يوم . ولو لم
يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة . وذلك لأنّ كلّ يوم يكون
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 521 ( = ط . أخرى 8 / 492 ) ، الباب 14 منها ، الحديث 3 .
2 - المصدر السابق 5 / 493 ( = ط . أخرى 8 / 455 ) ، الباب 1 منها ، الحديث
15 ؛ 5 / 521 ( = ط . أخرى 8 / 492 ) ، الباب 14 ، الحديث 4 .