تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
الا انه ينبغي ان لا يخفى ان هذا فيما إذا لم يكن الذيل اظهر من الصدر . اما إذا كان الذيل اظهر فيكون للصحيحة ظهور فيما عدا مورد العلم الاجمالي ، وبه يقيّد ما ليس فيه الذيل . وعلى كل فقد أشار إلى ما ذكره الشيخ من القصور في مرحلة الاثبات - وان دليل اعتبار الاستصحاب قاصر في مقام الدلالة عن أن يكون شاملاً لمورد العلم الاجمالي - بقوله : ( ( فان قوله عليه السّلام في ذيل بعض اخبار الباب ولكن تنقض اليقين باليقين ) ) بدعوى شمول الذيل للنقض باليقين الاجمالي ، ولازم ذلك وقوع المناقضة بين الصدر والذيل لو شمل الدليل أطراف العلم الاجمالي كما مرّ بيانه . وأشار إلى الايراد الأول والثاني عليه بقوله : ( ( لو سلم ) ) أي انه لا نسلم هذه المناقضة لظهور الذيل في كون متعلق اليقين فيه هو المتعلق لليقين السابق والشك اللاحق ، ولازم ذلك أنه لا ينقض اليقين التفصيلي الا باليقين التفصيلي ، ولكون القضية ارشادية إلى ما يحكم به العقل فهي للتأكيد لا للتحديد . ولكنه لو سلمنا ( ( انه يمنع عن شمول قوله عليه السّلام في صدره ) ) وهو قوله عليه السّلام ( ( لا تنقض اليقين بالشك لليقين والشك في أطرافه ) ) أي في أطراف العلم الاجمالي ، لأنه لو شمله ( ( ل‍ ) ) اقتضى ( ( لزوم المناقضة في مدلوله ) ) صدرا وذيلا ل‍ ( ( ضرورة المناقضة بين السلب الكلي ) ) المستفاد من الصدر ( ( والايجاب الجزئي ) ) المستفاد من الذيل . وأشار إلى الايراد الثالث بقوله : ( ( الا انه لا يمنع عن عموم النهي في ساير الاخبار ) ) الأخر ( ( مما ليس فيه الذيل ) ) الموجود في صحيحة زرارة ( ( و ) ) لما كان ساير الاخبار ليس فيه الذيل المذكور فلا مناقضة في مدلوله ، فلا مانع عن ( ( شموله لما في أطرافه ) ) أي فلا مانع من شمول ساير الاخبار لأطراف العلم الاجمالي ، والوجه في ذلك ما أشار اليه بقوله : ( ( فان اجمال ذاك الخطاب ) ) وهو صحيحة زرارة ( ( لذلك ) ) أي للذيل الموجب للمناقضة المستلزم لاجمال الخطاب فيها ( ( لا يكاد