شرح
ومن الواضح عدم جريان المقدمة الرابعة أيضا ، لأنه مع قلة الأصول والطرق لا يلزم من الاحتياط فيها عسر مخل ولا حرج .
ومن الواضح انفتاح باب العلم والعلمي في أغلب الطرق كالأصول العقلية مثل مقدمة الواجب ، وعدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، ومسألة الضد والنهي والظواهر وما يدل عليه الامر ، وجملة أخرى من مسائل الأصول .
ومما ذكرنا يتضح عدم جريان مقدمات الانسداد في خصوص الطرق ، وعدم جريانها في كليهما .
فيتعين جريانها في خصوص الاحكام والفروع ، ولازم ذلك اختصاص حجية الظن الانسدادي بخصوص الظن المتعلق بالفروع دون الأصول والطرق .
والى هذا أشار بقوله : ( ( ولا منشأ لتوهم الاختصاص ) ) لحجية الظن الانسدادي ( ( بالظن بالواقع ) ) دون الظن بالطرق ( ( إلاّ توهم انه قضيته ) ) أي ان الانسداد يقتضي حجية الظن المتعلق بالواقع دون الظن المتعلق بالطرق لأجل ( ( اختصاص المقدمات ) ) المتقدمة ، وهي المقدمة الأولى والثانية والرابعة ( ( بالفروع ) ) ، وكلما كان مجرىً لمقدمات الانسداد كانت النتيجة حجية الظن الانسدادي بذلك المقام دون غيره .
ثم أشار إلى عدم جريان المقدمة الثانية في الطرق بقوله : ( ( لعدم انسداد باب العلم في الأصول ) ) أي في الطرق لأنها من الأصول .
وأشار إلى عدم جريان المقدمة الرابعة بقوله : ( ( وعدم إلجاء في التنزل إلى الظن فيها ) ) أي في الأصول ، لان الإلجاء إلى التنزل إلى الظن مرتب على انسداد باب العلم والعلمي ، فحيث لا انسداد لا تنزل .