منقصة في الطبيعة المأمور بها ، لأجل تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملائم لها ، كما في الصلاة في الحمام ، فإن تشخصها بتشخص وقوعها
شرح
بالفعل أيضاً ، وانه لابد من الالتزام بكون الأمر شأنياً لأن النهي الكراهتي مسلم الفعلية فعباديته تقع بقصد رجحانه الذاتي ، وفي المقام فيما إذا كان الفرد وجوبياً فإنه من المسلم فيه ان قصد عباديته بقصد امتثال أمره فلابد وأن يكون النهي الكراهتي فيه شأنياً .
والظاهر أنه من المفروغ عنه ان النهي الكراهتي فعلي فلابد في هذا القسم الثاني بنحو يشمل فردية الواجب والمندوب وأن يكون الجواب عنه بنحو الجواب عن القسم الأول : بالتزام مصلحة في الترك أو في ملازم الترك من الالتزام بكون النهي فيه فعلياً ارشادياً لا مولوياً ، بل يقصد الارشاد إلى المصلحة في الترك أو في ملازمه ولذا قال في آخر كلامه في هذا القسم الثاني ( ( ولا يخفى ان النهي في هذا القسم لا يصلح الا للارشاد بخلاف القسم الأول فإنه يكون فيه مولوياً ) ) .
وعلى كل حال فالجواب عن هذا القسم الثاني يمكن ان يكون بالتزام ان النهي الكراهتي فيه للارشاد إلى مصلحة في تركه أو في الملازم لتركه ، ولابد من رفع اليد عن ظهورين في هذا النهي :
الأول كونه لا بداعي المفسدة في الفعل بل بداعي المصلحة في الترك أو في ملازمه وهو خلاف ظاهر النهي الكراهتي .
الثاني انه ارشادي لا مولوي وهو أيضاً خلاف الظاهر في الأوامر والنواهي ، فان ظاهرها انها مولوية لا ارشادية .
والحاصل : ان يمكن ان يكون الجواب في هذا القسم كالجواب في القسم الأول ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما القسم الثاني فالنهي فيه يمكن ان يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول طابق النعل بالنعل ) ) .
ولا يخفى ان الاستشهاد بهذا المثل في المقام لا يخلو عن حزازة لعدم مناسبته مثلاً للأحكام الشرعية .