9 - عقيدتنا في القرآن الكريم
نعتقد أن القرآن الكريم هو الوحي الإلهي المنزل من الله تعالى على لسان
نبيه الأكرم ، فيه تبيان كل شئ وهو معجزته الخالدة التي أعجزت
البشر عن مجاراتها في البلاغة والفصاحة ، وفيما احتوى من حقائق
ومعارف عالية ( 1 ) لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف ، وهذا الذي
شرح
( 1 ) ولقد أفاد وأجاد في عدم اختصاص وجوه الإعجاز بالبلاغة
والفصاحة ، إذ القرآن من جميع جهاته يكون معجزة ، وتحدي القرآن الكريم لا يختص
بوجه من وجوهه ، بل اطلاق التحدي ، به كما صرح به العلامة الطباطبائي
- قدس سره - يشمل جميع ما يمكن فيه التفاضل في الصفات . فالقرآن آية للبليغ
في بلاغته ، وللفصيح في فصاحته ، وللحكيم في حكمته ، وللعالم في علمه ،
وللاجتماعي في اجتماعه وللمقننين في تقنينهم وللسياسيين في سياستهم
وللحكام في حكومتهم ، ولجميع العالمين فيما لا ينالونه جميعا كالغيب ( 1 ) ، ويشهد
له أن التحدي بالقرآن لو كان ببلاغة القرآن وفصاحته فقط ، لم يتعد عن
العرب ، مع أن التحدي لا يختص بالإنسان ، بل يعم الجن . " قل لئن اجتمعت
هامش
( 1 ) الميزان : ج 1 ص 58 .