محمد بن عبد الله هو الحق المبين " ( 1 ) .
وأيضا الروايات الدالة على أن كل ما للأنبياء ، فهو لنبينا محمد صلى الله
عليه وآله - تدل على أفضليته منهم ، لأن له ما لجميعهم وأزيد ، ومن جملتها
ما رواه في الكافي عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " قال لي :
يا أبا محمد إن الله عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا - صلى الله
عليه وآله - ، قال : وقد أعطى محمدا جميع ما أعطى الأنبياء ، وعندنا الصحف
التي قال الله عز وجل : صحف إبراهيم وموسى . قلت : جعلت فداك ، هي
الألواح ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
ومن جملتها أيضا : ما رواه في الكافي عن أبي الحسن الأول - عليه السلام -
" قال : قلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن النبي - صلى الله عليه وآله - ورث
النبيين كلهم ؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما
بعث الله نبيا إلا ومحمد - صلى الله عليه وآله - أعلم منه . قال : قلت : إن عيسى
بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود كان
يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقدر على هذه المنازل ،
الحديث " ( 3 ) .
وأيضا تدل على ذلك الروايات الدالة على تقدم خلقة روح النبي - صلى
الله عليه وآله وسلم - على غيره ، ومنها ما رواه في الكافي عن جابر بن يزيد قال :
قال لي أبو جعفر - عليه السلام - : " يا جابر إن الله أول ما خلق ، خلق محمدا
- صلى الله عليه وآله - وعترته الهداة المهتدين فكانوا أشباح نور بين يدي الله ،
الحديث " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 120 - 125 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 225 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 226 .
( 4 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 442 .