رسول الله - صلى الله عليه وآله - وتجهيزه : " بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لقد
انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة " ( 1 ) .
ومن جملتها ما روي في الصحاح الستة من أن رسول الله - صلى الله عليه
وآله - قال : " فضلت على الأنبياء بست : أعطيت بجوامع الكلم ، ونصرت
بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأرسلت إلى
الخلق كافة وختم بي النبيون " ( 2 ) .
ومن جملتها ما رواه في الوسائل عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال : " إن
الله بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - فختم به الأنبياء ، فلا نبي بعده ، وأنزل
عليه كتابا فختم به الكتب فلا كتاب بعده " ( 3 ) إلى غير ذلك من الروايات
الكثيرة المتواترة الدالة عليه ، أورد منها في كتاب " خاتميت آخرين پيامبر "
أزيد من المائتين فراجع .
وهنا سؤالات : منها : أن المستفاد من بعض الآيات أن باب النبوة ليس
منسدا ، فكيف يكون محمد - صلى الله عليه وآله - آخر النبيين ، ومن الآيات
قوله عز وجل : " يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى
وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 4 ) ويمكن الجواب عنه بأن الآية
حاكية عن خطابه تعالى لبني آدم بعد هبوط آدم وحواء ، حيث قاله بعد
الآية 24 : " قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى
حين * قال فيه تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون * يا بني آدم قد أنزلنا عليكم
لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير - إلى أن قال - : يا بني
هامش
( 1 ) نهج البلاغة صبحي الصالح : خطبة 235 ص 355 .
( 2 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة : ج 1 ، ص 45 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 ، ح 62 . ص 147 .
( 4 ) الأعراف : 35 .