الإمامية ، من أن غاية أفعاله هي انتفاع الخلق ، فإنه وإن لم يستلزم استكمال
الذات بالغايات المترتبة على الأفعال ، ولكن ذلك يوجب أن يكون لغير ذاته
تأثير في فاعليته مع أنه تام الفاعلية ولا يتوقف في فاعليته على شئ ( 1 ) .
فالصحيح هو أن يقال : إن انتفاع الخلق هو غاية الفعل لا غاية فاعلية
الفاعل ، إذ لا حاجة له تعالى إلى شئ من الأشياء ، ولا يتأثر من شئ ( 2 ) .
نعم ذهب بعض المحققين إلى إمكان الجمع بين الأقوال ، بأن يقال : إن من
حصر الغاية في ذاته تعالى أراد الغاية الأصلية والذاتية ، ومن نفى الغاية في أفعاله
أراد نفي داع زائد على ذاته في فاعليته ، ومن جعل العلة الغائية انتفاع الخلق أراد
بيان الغاية الفرعية والتبعية . انتهى ( 3 ) إلا أن هذا التوجيه وإن كان حسنا في
نفسه ولكن لا يساعده عبائر القوم فراجع ، ولله الحمد .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الحكمة : ص 163 .
( 2 ) راجع شرح منظومة : ج 2 ص 62 للأستاذ الشهيد المطهري - قدس سره - .
( 3 ) آموزش فلسفه : ج 2 ص 402 .