7 - عقيدتنا في البداء
البداء في الإنسان أن يبدو له رأي في الشئ لم يكن له ذلك الرأي
سابقا ، بأن يتبدل عزمه في العمل الذي كان يريد أن يصنعه ، إذ يحدث
عنده ما يغير رأيه وعلمه به ، فيبدو له تركه بعد أن كان يريد فعله ، وذلك
عن جهل بالمصالح وندامة على ما سبق منه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) البداء : على زنة السلام بمعنى الظهور . قال في المصباح المنير : " بدا
يبدو بدوا : ظهر ، فهو باد ، ويتعدى بالهمزة ، فيقال : أبديته - إلى أن قال : -
وبدا له في الأمر : ظهر له ما لم يظهر أولا ، والاسم : البداء مثل السلام " .
وقال في المفردات : " بدا الشئ بدوا وبداء أي ظهر ظهورا بينا . قال الله
تعالى : " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " ( 1 ) .
وحكي عن الشيخ الطوسي - قدس سره - أنه قال في العدة : " البداء حقيقة
في اللغة هو الظهور ، ولذلك يقال : بدا لنا سور المدينة وبدا لنا وجه الرأي "
وحكي عن الشيخ المفيد - قدس سره - أنه قال في تصحيح الاعتقاد : " والأصل
في البداء هو الظهور - إلى أن قال : - ومعنى قول الإمامية بدا له في كذا ، أي ظهر
هامش
( 1 ) الزمر : 47 .