تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
والنبوة والإمامة والمعاد ( 4 ) . ومن قلد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الأصول فقد ارتكب شططا وزاغ عن الصراط المستقيم ولا يكون معذورا أبدا .
شرح
وثانيا : إن نفي وجوب الاعتقاد في الطائفة الثانية بمجرد جواز الرجوع فيها إلى الأدلة السمعية محل إشكال ، بل منع ، لأن جواز تحصيل المعرفة من الأدلة الشرعية لا ينافي وجوب الاعتقاد بما يستفاد منها بعد فرض حصول القطع به . ولذلك صرح بعض الفحول بوجوب التدين بكل ما علم ثبوته من الدين ولو لم يكن من ضرورياته معللا ببداهة مساوقة ذلك للإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . ثم لو لم يستقل العقل بوجوب معرفة شئ ، ولم يدل على وجوبها شرعا أيضا ، فمقتضى البراءة العقلية هو عدم وجوب المعرفة ، ولذا ذهب بعض الفحول إلى عدم وجوب المعرفة ببعض تفاصيل الحشر والنشر ، وبقية الكلام في محله . ( 4 ) وفيه أن اختصاص الأصول الاعتقادية بالأربعة دون الخمسة خلاف ما ذهب إليه المشهور من الإمامية والأحسن اتباع المشهور ، وإن كان العدل من الصفات الفعلية ويشمله لفظ التوحيد في اصطلاح علم العقائد كما يشمل سائر الصفات ، ولذا لم يذكروا البحث عن الصفات على حدة . وذلك لأن مسألة العدل من المسائل المهمة التي انفردت الأشاعرة فيها عن العدلية القائلة بعدل الله تعالى فالمناسب هو افراده عن الصفات من جهة أهميته كما فعله المشهور .
هامش
( 1 ) راجع تعليقة المحقق الخراساني على فرائد الأصول : ص 104 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 16 | السيد محسن الخرازي