أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( قضى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -
بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء ( 1 ) ، وقضى
- صلّى اللّه عليه وآله - بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء .
وقال : ( 2 ) لا ضرَرَ ولا ضِرار ) ( 3 ) .
ومنها : ما في الوسائل : عن محمّد بن يعقوب ( 4 ) - بالسند المتقدّم - عن أبي
عبد الله قال : ( قضى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بالشفعة بين الشركاء في
الأرَضين والمساكن ، وقال : لا ضررَ ولا ضِرار .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الموجودة عندي ، وفي رواية عبادة بن الصامت الآتية : ( وقضى بين أهل المدينة
في النخل لا يُمنع نقع بئر ، وقضى بين أهل البادية . . . ) إلخ ، وهي أظهر ، ولا يبعد تصحيف " نقع
البئر " بذلك ، لقربهما في الكتب العربي .
وقوله : ( لا يمنع . . . ) إلخ معناه - كما في التذكرة ( أ ) ، وعن الشهيد ( ب ) - : أن الماشية إنّما ترعى
بقرب الماء ، فإذا منع من الماء فقد منع من الكلأ ، وحازه لنفسه .
ونقع البئر : أي فضل البئر كما في المجمع ( ج ) . ] منه قدّس سرّه [
( 2 ) في الوسائل : فقال . ] منه قدّس سرّه [
( 3 ) الكافي 5 : 293 - 294 / 6 باب الضرار من كتاب المعيشة ، الوسائل 17 : 333 / 2 باب 7 من أبواب
إحياء الموات .
( 4 ) هو ثقة الإسلام الإمام الكبير الشيخ أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ، كان
أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنَّف الكتاب الكبير الحافل الموسوم ب ( الكافي ) الذي هو في
طليعة الكتب الإسلامية ، وأجل المصنفات الإمامية ، توفي سنة 329 ه وقبره مزار معروف .
انظر رجال النجاشي : 377 ، الفهرست للطوسي : 135 ، تنقيح المقال 3 : 201 .
( أ ) تذكرة الفقهاء 2 : 409 سطر 7 .
( ب ) انظر مسالك الإفهام 2 : 237 سطر 43 ، ولم نعثر عليه في مصنفات الشهيد الأول فلاحظ .
( ج ) مجمع البحرين 4 : 398 مادة " نقع " .