تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
تجعلها مساوية للفرق الذي ينعكس في السوقين النقدي الربوي والتجاري بين أجرة رأس المال المضمون وأجرة رأس المال المخاطر به ، فإن رأس المال المضمون تتمثل أجرته في الأسواق الربوية في مقدار الفائدة التي يتقاضاها البنك الربوي من مؤسسات الأعمال التي تقترض منه ، ورأس المال المخاطر به تتمثل أجرته في الأسواق التجارية في النسبة المئوية التي تعطى عادة لرأس المال إذا اتفق صاحبه مع عامل يستثمره على أساس المضاربة ، وفي العادة تكون النسبة المئوية التي تعطى لرأس المال في حالة المخاطرة بدرجة يتوقع لها أن تكون أكبر من الفائدة التي يتقاضاها رأس المال المضمون عن طريق القرض . وهذا الفارق بين الأجرتين يجعل للبنك كجعالة على عمله ووساطته . وهذان الأمران اللذان يتكون منهما الجعل الذي يتقاضاه البنك من المستثمرين لقاء عمله ووساطته يمكن توضيحهما بدرجة أكبر وذلك بالبيان الآتي : إن في الأسواق التي تتاجر برأس المال حدا أدنى لأجر رأس المال المضمون قيمة ودخلا ، وهذا الحد الأدنى هو ما يدفعه البنك الربوي من فوائد للمودعين الذين يضمنون بإيداعهم لنقودهم فيه قيمة المال ودخلا ثابتا باسم الفائدة . وهناك حد أعلى لأجر رأس المال المضمون قيمة ودخلا وهو ما يدفعه رجال الأعمال من
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 43 | السيد محمد باقر الصدر