ثانيا : من الودائع المتحركة التي يمكن للبنك أن يحتفظ دائما بجزء منها كاحتياط لتغطية طلبات السحب على الودائع الثابتة .
ثالثا : من الجزء الذي يحافظ البنك على سيولته من رأس ماله الأصلي لكي يساهم في تغطية تلك الطلبات .
وفي حالة سداده الوديعة من الودائع الثابتة فإن ذلك لن يغيّر أمر توزيع الأرباح شيئا ، وانما يحدث التغيير فيما إذا كان قد سدد الوديعة المسحوبة من الودائع المتحركة أو من رأس ماله الأصلي . فإن البنك سيستحق هو بمواصلة المضاربة وحلوله محل المضارب السابق الأرباح التي تعود للمبلغ المستثمر من يوم حلوله محل الساحب ، وتعامل أموال البنك المستثمرة في المضاربة على نفس الأساس الذي تعامل فيه الودائع الثابتة كما سنرى في توزيع الأرباح .
ويتلخص من كل ما تقدم : أننا استطعنا أن نجنب المودع الكسب على أساس الربا المحرم وفي نفس الوقت احتفظنا له بالعناصر التي يتكون منها دافعه نحو الإيداع ، وهي : الضمان ، والدخل ، وإمكان السحب في أجل محدد .
والآن ننتقل إلى العضو الثاني في المضاربة وهو البنك نفسه .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٠