الأرقام المادية فحسب ، بل يدخل في أرباحه المكاسب العظيمة التي يحققها بعمله بأشرف رسالات السماء على الأرض . وهو أولى بتحمل أعباء التجربة والتضحية ببعض الأرباح من المودعين أو المستثمرين الذين لم يعيشوا الدوافع الرسالية للبنك ، ولم يرتفعوا إلى مستوى الهمّ الكبير الذي دفع أصحاب فكره البنك اللا ربوي إلى تقديم أطروحتهم الجديدة إلى العالم .
ورابعا : البحث عن متنفس للبنك اللا ربوي يستطيع عن طريقه أن يمارس عمله الفريد النبيل في الاقتراض بلا فائدة ، في عالم يسوده نظام الربا والقروض بفوائد من أقصاه إلى أقصاه .
وتقوم الفكرة في هذا التنفس على تمييز البنك اللا ربوي في تعامله بين الجهات التي صنعت ذلك الوضع الشاذّ الربوي في العالم وغيرها .
فبينما يحجم البنك اللا ربوي عن إقراض الأشخاص والهيئات بفائدة تعفّفا عن الربا يسمح لنفسه أن يودع بفائدة في بنوك أشخاص لا يؤمنون بالإسلام ، أو بنوك حكومات لا تطبق الإسلام .
فالبنك ، كمقرض لا يأخذ فائدة من المقترض ، ولكنه كمودع في تلك البنوك يمكنه أن يأخذ الفائدة . والمبرر الواقعي لذلك هو أن الوضع الفعلي لهذه البنوك هو المسؤول عن الحرج الذي يلقاه البنك المؤمن في ممارسة نظامه اللا ربوي .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٣