اصطلاح الشريكين على أن يكون لأحدهما رأس المال والآخر له الربح وعليه التوى . فإنه ( قدس سره ) ذكر في توجيه ذلك :
أن أحد الشريكين يحول مملوكه إلى كلي في المعين . ومحصل ذلك : أنه كما يمكن تحويل الكلي في المعين إلى عين شخصية ، كذلك يمكن تحويل العين الشخصية إلى الكلي في المعين . إما بإرجاع ذلك إلى تمليك الخصومية مع التحفظ على أصل الكلي أو إلى نحو من المبادلة .
وأثر هذا الاتفاق على تحويل الوديعة إلى الكلي في المعين :
أن لا يتحمل المودع شيئا من التلف ما دام يوجد في الباقي من أموال البنك ما يكون بإزاء ذلك الكلي كما تقتضيه قواعد ملكية الكلي في المعين .
ويشترط المودع على البنك في اتفاقهما الحفاظ على مالية الوديعة التي أصبحت كليا في المعين بمعنى أن البنك يلتزم متى أراد إجراء المعاوضة على شيء من الأموال التي في حوزته ، والتي يملك المودع منها كليا في المعين ، أن يقصد وقوع جزء من الثمن بإزاء ذلك الكلي لا يقل عن مالية ذلك الكلي . فلو فرض أن البنك باع عشرة آلاف دينار بخمسة آلاف ، بيعا خاسرا وكان للمودع كلي ألف دينار في المجموع ، فمقتضى طبع التقسيط وإن كان هو شمول النقص له ولكن بالإمكان إلزام البنك بالشرط بأن يقصد بيع كلي ألف دينار في العشرة بكلي ألف دينار في الخمسة ، وبيع أشخاص المال في العشرة آلاف
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 213
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٣