قال - قدّس سرّه - ( الثاني الظاهر أنّه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين العقدي والمعاطاة ) إلى آخره .
أقول : الكلام في هذا الأمر في أنّه كما أنّ بيع مال الغير بالصيغة يصحّ بإجازته كذلك بيعه بالقبض والإقباض أيضا يصحّ بإجازته ، أو لا ؟
فنقول : إن جعلنا كلَّا من صحّة الفضولي وإفادة المعاطاة للملك على طبق القاعدة ، فلا محيص عن القول بصحّة البيع الجامع للحيثيتين ، لكونه بكلتا حيثيّتيه مشمولا للعمومات ، وإلَّا بأنّ صححنا الفضولي بالدليل الخاص ، أو قلنا بإفادة المعاطاة الإباحة على خلاف القاعدة ، فالمتعيّن الحكم بالبطلان ، لأنّ المتيقّن من دليل صحة الفضولي ما إذا كان بالصيغة ، ومن دليل إفادة المعاطاة الإباحة ما إذا كان التقابض بين المالكين .
كتاب البيع — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٢٢