تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

كذلك مقتضاه في جانب المفهوم الإيجاب الكلَّي ، فيها أوّلا : أنّ هذا المطلب مبنيّ على أنّ المفهوم يؤخذ من ذات المطلق لا منه بوصف الإطلاق ، ويفرق بينه وبين العموم حيث يؤخذ بعد لحاظه وهو كلام لا يخلو عن الخدشة كما قرّر في محلَّه ، وثانيا : أنّه على فرض تسليمه إنّما يجري في مفهوم الشرط دون الغاية فلا يستفاد من الثاني إلَّا رفع الحكم الكلَّي المنتج للقضيّة الجزئية . وعلى هذا فبعد ضمي أنّ الأخبار بتمامها تكون في مساق واحد لا يبعد أن يقال بالتفصيل بين الإذن في نوع التصرّفات فلا يكفي ، إذ يصدق عرفا استقلاله في التصرّف ، وبين الإذن في القضيّة الواحدة الشخصيّة أو الرضا اللاحق فيها فيكفي ، لعدم صدق الاستقلال معه ، والله العالم . فصل هل يستفاد من هذه الأخبار عدم مشروعيّة عباداته على خلاف المشهور أو لا ؟ الظاهر الثاني ، وحينئذ فإطلاقات أبواب العبادات من قبيل « الصلاة خير موضوع » ( 1 ) و « الصوم جنّة من النار » ( 2 ) محكَّمة وإن كانت الخطابات التكليفيّة الواردة في أبوابها مقيّدة بالبالغين فلا يمكن الأخذ بإطلاق موادّها للاقتران بما يصلح للقيديّة ، لكنّ الأخبار المتعرّضة لأجزاء الصلاة وشرائطها خالية عن ذكر شرطيّة البلوغ ، وإنّما حكم برفع التكليف عن الصبيّ بمقتضى حديث رفع القلم ، ومعلوم أنّ ظاهره رفع قلم المؤاخذة لا قلم جعل الأحكام ، فهو إنّما يقيّد مثل : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ( 3 ) دون مثل « الصلاة خير موضوع » فيبقى إطلاق مثله الذي لا

هامش
( 1 ) انظر : كنز العمال : 7 / 18916 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 1 ، من أبواب مقدّمة العبادات ، ص 8 ، ح 3 .
( 3 ) البقرة : 43 .