أحد الأفراد .
نعم لو كان فرض عدم القدرة على الكتابة في كلام الإمام ، كأن يقول :
فإن لم يقدر على الكتابة فيوقعه بالإشارة ، كان ظاهرا في الترتيب .
قال - قدّس سرّه - : ( أمّا الكلام من حيث المادة ) إلى قوله : ( ومع هذه الكلمات كيف يجوز أن يسند إلى العلماء ) .
أقول : الإنصاف أنّ هذه الكلمات لا محصّل لها . هذا .
ويمكن الخدشة في التفصيل المذكور في كلام العلَّامة بين الصريح والكناية : بأنّ الكناية أيضا قد تكون صريحة ، وذلك فيما إذا كان اللازم المستعمل فيه الكناية من اللوازم المساوية للملزوم . نعم فيما إذا كان لازما أعم له ، تكون الكناية ظاهرة .
نعم اللازم - مع قطع النظر عن كونه مساويا أو أعم - قد يكون من اللوازم البعيدة ، بحيث لا ينتقل نوع الأذهان منه إلى ملزومه إلَّا بالمداقّة الأكيدة ، وقد يكون من اللوازم القريبة ، بحيث يحصل الانتقال منه إلى الملزوم لغالب الأذهان بسهولة .
قال - قدّس سرّه - : ( ولعلّ الأولى أن يراد باعتبار الحقائق في العقود ) إلى آخره .
أقول : حاصل وجه الفرق بين ما إذا كان القرينة مقالا وبين ما إذا كان حالا ، هو أنّ إفادة المطلب وهو البيع في الأوّل ، منتهية إلى الدلالة الوضعيّة ، فيصدق أنّ البيع وقع باللفظ ، وفي الثاني منتهية إلى القرينة الحالية لا الدلالة الوضعية ، فلا يصدق أنّه وقع باللفظ .
لكنّك خبير بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو كانت القرينة الحالية بنفسها - مع قطع النظر عن اللفظ - مفيدة للمطلب ، ومن المعلوم خلاف ذلك ، بل إنّما هي توجد
كتاب البيع — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص١٣١