ولد في المدينة المنورة في الثالث من شعبان سنة ثلاث أو أربع من الهجرة ، ولما ولد
جئ به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستبشر به ، وأذن في أذنه اليمنى
وأقام في اليسرى ، فلما كان اليوم السابع سماه حسينا ، وعق عنه بكبش ، وأمر أمه
ان تحلق رأسه وتتصدق بوزن شعره فضة ، كما فعلت بأخيه الحسن ، فامتثلت - عليها السلام
- ما أمرها به .
ولقد استشهد يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم سنة 61 من الهجرة ، وقيل يوم السبت ،
وكان قد أدرك من حياة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم خمس أو ست سنوات ، وعاش
مع أبيه 36 سنة ، ومع أخيه 46 سنة .
إن حياة الإمام الحسين من ولادته إلى شهادته حافلة بالأحداث ، والإشارة - فضلا عن
الإحاطة - إلى كل ما يرجع إليه يحتاج إلى تأليف مفرد ، وقد أغنانا في ذلك ما كتبه
المؤلفون والباحثون عن جوانب من حياته - عليه السلام - حيث تحدثوا في مؤلفاتهم
المختلفة عن النصوص الواردة من جده وأبيه في حقه ، وعن علمه ومناظراته ، وخطبه
وكتبه وقصار كلمه ، وفصاحته وبلاغته ، ومكارم أخلاقه وكرمه وجوده ، وزهده ، وعبادته ،
ورأفته بالفقراء والمساكين ، وعن أصحابه والرواة عنه ، والجيل الذي تربى على يديه .
وذلك في مؤلفات قيمة لا تعد ولا تحصى .
الأئمة الإثني عشر — صفحة 69
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٩