فقوله : { بشرا } إشارة إلى الأبعاد البشرية الموجودة في كل انسان طبيعي ، وإن
كانوا يختلفون فيها في ما بينهم كمالا ولمعانا .
وقوله : { رسولا } إشارة إلى ذلك البعد المعنوي الذي ميزه صلى الله عليه وآله
وسلم عن الناس وجعله معلما وقدوة للبشر .
فلأجل ذلك يقف المرء في تحديد الشخصيات الإلهية على شخصية مركبة من بعدين : طبيعي
وإلهي ولا يقدر على توصيفها إلا بنفس ما وصفهم الله به سبحانه مثل قوله في شأن
الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :
{ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم
عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم } ( 2 ) وقد نزلت في حق
الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - آيات ووردت روايات .
هامش
( 2 ) الأعراف / 57 .