ولم يزل ذلك الامر بالإمام - عليه السلام - ، ينقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به
الأمر إلى سجن السندي بن شاهك ( 1 ) ، وكان فاجرا فاسقا ، لا يتورع عن أي شئ تملقا
ومداهنة للسلطان ، فغالى في سجن الإمام - عليه السلام - وزاد في تقييده حتى جاء أمر
الرشيد بدس السم للكاظم - عليه السلام - ، فأسرع السندي إلى انفاذ هذا الأمر العظيم
واستشهد الإمام - عليه السلام - بعد طول سجن ومعاناة في عام 183 هجري .
هامش
( 1 ) قال أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين 502 : لما اعتقل الرشيد الإمام
الكاظم - عليه السلام - أمر بارساله إلى البصرة ليسجن عند عيسى بن جعفر المنصور ،
وكان على البصرة حينئذ ، فحبس عنده سنة ، ثم كتب إلى الرشيد : أن خذه مني وسلمه إلى
من شئت ، وإلا خليت سبيله ، فقد اجتهدت أن آخذ عليه حجة فما أقدر على ذلك ، حتى
أني لأتسمع عليه إذا دعا لعله يدعو علي أو عليك ، فما أسمعه يدعو إلا لنفسه ،
يسأل الله الرحمة والمغفرة .