5 - روى أبو الفرج الأصفهاني : حدثنا يحيى بن الحسن قال : كان موسى بن جعفر إذا بلغه
عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير . وكانت صراره ما بين الثلاثمائة وإلى
المائتين دينار ، فكانت صرار موسى مثلا .
وقال : إن رجلا من آل عمر بن الخطاب كان يشتم علي بن أبي طالب إذا رأى موسي بن
جعفر ، ويؤذيه إذا لقيه ، فقال له بعض مواليه وشيعته : دعنا نقتله ، فقال : لا ، ثم
مضى راكبا حتى قصده في مزرعة له فتواطأها بحماره ، فصاح : لا تدس زرعنا .
فلم يصغ إليه وأقبل حتى نزل عنده فجلس معه وجعل يضاحكه ، وقال له : كم غرمت على زرعك
هذا ؟ قال : مائة درهم ، قال : كم ترجو أن تربح ؟ قال : لا أدري ، قال : إنما سألتك كم
ترجو ، قال : مائة أخرى . قال : فأخرج ثلاثمائة دينار فوهبه له ، فقام فقبل رأسه ،
فلما دخل المسجد بعد ذلك وثب العمري فسلم عليه وجعل يقول : الله أعلم حيث يجعل
رسالته .
وكان بعد ذلك كلما دخل موسى خرج وسلم عليه ويقوم له ، فقال موسى لجلسائه الذين
طلبوا قتله : أيما كان خيرا ما أردتم أو ما أردت ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين 499 - 500 ، تاريخ بغداد 28 .