وقد تولى منصب الإمامة بعد أبيه الصادق - عليه السلام - في وقت شهدت فيه الدولة
العباسية استقرار أركانها وثبات بنيانها ، فتنكرت للشعار الذي كانت تنادي به من
الدعوة لآل محمد - عليه وعليهم السلام - ، فالتفتت إلى الوريث الشرعي لشجرة النبوة
مشهرة سيف العداء له ولشيعته تلافيا من تعاظم نفوذه ان يؤتي على أركان دولتهم
وينقضها ، فشهد الإمام الكاظم - عليه السلام - طيلة سني حياته صنوف التضييق
والمزاحمة ، الا أن ذلك لم يمنعه - عليه السلام - من أن يؤدي رسالته في حماية الدين
وقيادة الأمة ، فعرفه المسلمون آية من آيات العلم والشجاعة ، ومعينا لا ينضب من
الحلم والكرم والسخاء ، ونموذجا عظيما لا يدانى في التعبد والزهد والخوف من الله
تعالى .
الأئمة الإثني عشر — صفحة 130
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٠