تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثني عشر — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقد تولى منصب الإمامة بعد أبيه الصادق - عليه السلام - في وقت شهدت فيه الدولة العباسية استقرار أركانها وثبات بنيانها ، فتنكرت للشعار الذي كانت تنادي به من الدعوة لآل محمد - عليه وعليهم السلام - ، فالتفتت إلى الوريث الشرعي لشجرة النبوة مشهرة سيف العداء له ولشيعته تلافيا من تعاظم نفوذه ان يؤتي على أركان دولتهم وينقضها ، فشهد الإمام الكاظم - عليه السلام - طيلة سني حياته صنوف التضييق والمزاحمة ، الا أن ذلك لم يمنعه - عليه السلام - من أن يؤدي رسالته في حماية الدين وقيادة الأمة ، فعرفه المسلمون آية من آيات العلم والشجاعة ، ومعينا لا ينضب من الحلم والكرم والسخاء ، ونموذجا عظيما لا يدانى في التعبد والزهد والخوف من الله تعالى .