ونختم هذا البحث بما قاله أبو زهرة في هذا المجال :
إن للإمام الصادق فضل السبق وله على الأكابر فضل خاص ، فقد كان أبو حنيفة يروي عنه ،
ويراه أعلم الناس باختلاف الناس ، وأوسع الفقهاء إحاطة ، وكان الإمام مالك يختلف إليه
دارسا راويا وكان له فضل الأستاذية على أبي حنيفة فحسبه ذلك فضلا .
وهو فوق هذا حفيد علي زين العابدين الذي كان سيد أهل المدينة في عصره فضلا وشرفا
ودينا وعلما ، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري ، وكثير من التابعين وهو ابن محمد
الباقر الذي بقر العلم ووصل إلى لبابه فهو ممن جعل الله له الشرف الذاتي والشرف
الإضافي بكريم النسب ، والقرابة الهاشمية ، والعترة المحمدية ( 4 ) .
هامش
( 4 ) محمد أبو زهرة : الإمام الصادق ص 30 .